ابن كثير
242
السيرة النبوية
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة قالت : لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة قالت : والله إنها لعندي تحدث معي تضحك ظهرا وبطنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها في السوق إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة ؟ قالت : أنا والله . قالت : قلت لها : ويلك مالك ؟ قالت : أقتل ! قلت : ولم ؟ قالت : لحدث أحدثته . قالت : فانطلق بها فضربت عنقها . وكانت عائشة تقول : فوالله ما أنسى عجبا منها طيب نفسها وكثرة ضحكها وقد عرفت أنها تقتل ! وهكذا رواه الإمام أحمد ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق به . قال ابن إسحاق : هي التي طرحت الرحا على خلاد بن سويد فقتلته . يعنى فقتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم به . قال ابن إسحاق في موضع آخر : وسماها نباتة امرأة الحكم القرظي . * * * قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين بعد ما أخرج الخمس ، وقسم للفارس ثلاثة أسهم ، سهمين للفرس وسهما لراكبه وسهما للراجل ، وكانت الخيل يومئذ ستا وثلاثين . قال : وكان أول فئ وقعت فيه السهمان وخمس . قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن زيد بسبايا من بني قريظة إلى نجد فابتاع بها خيلا وسلاحا . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفى من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة إحدى نساء بني عمرو بن قريظة ، وكان عليها حتى توفى عنهما وهي في ملكه ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليها الاسلام فامتنعت ثم أسلمت بعد ذلك فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامها